‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر لمدينة السلط. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر لمدينة السلط. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 7 أبريل 2010

سلطي انا للشاعر سليمان عويس

سلطي أنا وحاكورتي
فيها الشجرْ هالطولْ
ومسيّجهْ لوزْ وعنبْ
والفستقهْ هالطولْ

فيها طواحينْ وعصافيرْ
وحكايا مطرّزهْ
لو تنحكى بتطولْ
فيها انزرعْ جدي
 وأبو جدّي وِرِثها عن أبوهْ
اللّي انولدْ فيها
والّلي بنى فيها
بيرْ ومراجيحْ وحرثها سنينْ
عرضْ وطولْ

يا بوي محلا شجرة العلّيقْ
والصبّارْ والزعرورْ
يا بوي  محلا شجرة البلّوطْ
فيها يكنكن العصفورْ
ولاّ العريشهْ المستريحهْ
هناك حد السورْ
والدوشق الممدودْ والتنّورْ
وبجالها بيدر زبيبْ
 مصبّرْ ومنثورْ
ودلالْ قهوهْ مصهَّيهْ  
وفنجانْ دايرْ دورْ

 نيّال هالعصفورْ
راح ورجعْ ع العينْ
قبل العين ما تغسلْ
جدايلها
قبل الشمس ما تفيقْ
ويشقشق عليها النورْ

نيّال هالعصفور
معفي من هموم السفرْ
معفي من هموم الطفرْ
معفي من أقساط المدارسْ
وانتخابات المجالسْ
والطوابعْ والصورْ
   
سلطي أنا  
وداري لأهل الخير مفتوحهْ
وأرضي لبنة خيرْ
مفلوحهْ
وجبال خضرا وعاليهْ ع الخدْ
مشلوحهْ
ما تنحني هاماتها
ما تنثني راياتها
لو طيّروا بحاراتها
مليون شرتوحهْ
  
سلطي أنا
ولْ ما يحب السلطْ
لا يسكنْ مرابعها
ولْ ما يحبْ السلط ْ
لا يرتعْ مراتعها
تاري براري السلط
لو تكبر مواجعها
تقطع "نسيت" الجن
لو قضّت مضاجعها
تقدح شرار وعلقم ومرّارْ
لو جازتْ مواضعها

سلطي أنا  
وأهل الكركْ ومعانْ
يوم يلعلع البارودْ
يحموني
وميّة جبل عجلون والكفرينْ
يسقوني
وزينة شباب الحي بالرمثا
وشباب الغور لو ناديتْ
سمعوني
يا حمودْ لن هب الهوا
وثار العجاج وفطّتْ
 جفوني
إقرأ على الموت السلام
وصيح  لاقوني
       
سلطي أنا
ولْ ما يحب السلط
ما يعرف حلاة الحبْ 
ما يعشق أبدْ
ضيّع شبابه لا زرع أرضهْ
ولا أرضه حصدْ
مجنون من عرف الهوى
 شراك سلطيّهْ
ولا عقله شردْ

القصائد السلطية لحيدر محمود

أحدث قصيدة للشاعر تتحدث عن مدينة السلط ألقاها بصوته في جامعة البلقاء التطبيقية، بتاريخ 13/12/2007 في مدينة السلط ، في ندوة نظمتها بترا الدولية للدراسات والأبحاث ، بعنوان رجالات من السلط في ذاكرة الوطن ، برعاية رئيس الوزراء الأسبق المهندس علي أبو الراغب.

تعاتبني وحُقَّ لها العتابُ
فعَنْ أمِّ الندى طالَ الغيابُ
وما أنـَا مِنْ بنيها غيرَ أني
ككل العاشقين لِيَ انتسابُ
ولي فيها منازلُ عامراتٌ
بأهليــها ولي فيها رحابُ
 وفي قلبي لها ديوانُ شوق ٍ 
وإيوان ٌ وبستانٌ وغابُ
هي السلطُ التي أسْكـَنـْتُ روحي
"بعين ِ بناتِها" فـَزكا الشرابُ
عين البنات : عين للماء كانت في وسط السلط
 وطابَ لوارديهِ الماءُ يَهْمي
سخيـًا مثلما يهمي السحابُ
لقد أنجبتِ يا سلط َ المعالي
هضابـًا لا تـُطاولُها هضابُ
وكان بنوك ِ مطلعَ كلِّ فـَجْر ٍ
ومُبْتـَدَأ َ الضُّحى كانَ الشبابُ
وما زالتْ شموسُكِ ساطعاتٍ
على وطن ٍ يُهابُ ولا يَهابُ
تعانـُقـُكِ الجبالُ الشُّمُّ فخرًا
وعِرْفانـًا وتحْضُنـُكِ الشِّعابُ
لـِدي مِثـْلَ الذينَ مَضَوْا نشامى
فمِنْ شُهُبِ الدُّجى يأتي الشهابُ
لـِدي علماءَ فالصحراءُ قـَفـْرٌ
فما في رمْلِها إلا السرابُ
لـِدي شعراءَ حتى الشعرُ جَفـَّتْ
سواقيهِ وحلَّ بها الخرابُ
لـِدي شهداءَ للوطن ِ المُفـَدّى
فغيرَ نداكِ ما استسقى الترابُ 
ستذكرُ مجدَكِ العالي الليالي
بأنكِ للهدى والنور ِ بابُ
وأنكِ أبْجَـدِيـَّـتـُنا ولولا
عروقُ يديكِ ما عَلـَتِ القبابُ
أيا سلطَ الجباه ِ السُّمْر ِ تيهي
على الدنيا بمَنْ حضروا وغابوا
معاذ هواكِ أنْ ينساكِ شعري
وهل ينسى اسْمَ كاتِبـِه ِ الكتابُ
تطاوعني القصيدة ُ فيكِ لكنْ
لأنك ِ أنتِ يُرْبـِكـُني الخطابُ
لك العُتبى إذا قـَصَّرْتُ حتى
تقولي لي دعاؤكَ مُسْتجابُ
ويا "عينَ البناتِ" فدتكِ عيني
وكـُحْلـُكِ أدْمُعي ودمي الخضابُ


القصيدة الثانية عام 2004
فـَتـَّشْتُ عن " جادورها" فوجدتهُ
طللا ً تقاسمهُ الهمومُ همومَها
.جادور : حي الجادور في السلط
وسألتُ عن " عين البنات" فقـُلنَ لي
جَفـَّتْ وغادرت البناتُ كُرومَها
منْ يذكر السلطَ الجميلة َ قبلَ أنْ
يُلغي الجديدُ المستفزُّ قديمَها
وتسدُّ غاباتُ الحجارة ِ أفقها الــ
ــعالي ويغتالث الغبارُ نسيمَها
فكأنَّ هذي غيرَ تلكَ وذلك الـ
ـوادي الذي عشِقتْهُ كانَ غريمَها
يا سلطُ يا أمَّ المدائن يا التي
منها تخيرت السماءُ نجومَها
شمس المعارف ما تزالُ تبثُّ في
أرواحِنا أنوارَها وعلومَها
كم مبدع ٍ أنجبتِ للأرض ِ التي
أحببنَ عانقها وباس أديمَها
تحيا بهِ ولأجلها يحيا فإنْ
طلبتْهُ للجلّى أثار سُمومَها
ما زال " مقهى المغربي" بخاطري
يلقى حليمُ السلط فيهِ حَليمَها
 مقهى المغربي : أقدم مقاهي السلط.
" حسني " يقول قصيدة فيجيبهُ
" حسني" فتبرئُ بالكلامِ كُلومَها
. " حسني" : الشاعران  حسني فريز و حسني زيد الكيلاني
و "بمطعم العمَدِ" الذي كان النّدى
فيهِ يزاحمُ في ناداهُ غيومَها
. مطعم العمد : أقدم مطاعم السلط اشتهر بالمشاوي.
كل الرموز الأردنية " عَمَّدَتْ "
أنى التفتَ تجدْ عليهِ رسومَها
. عمدت : أي تناولت الطعام في مطعم العمد
يا سلطُ أبحُ عنكِ فيكِ فلا أرى
إلا خيالاتٍ تبثُّ همومَها
وتزيدني حزنًا على الحزنِ الذي
أدمنتُهُ وتصبُّ فِيَّ جحيمَها
فكأنَّ "ليلى"  لم تكن "ليلى" ولا
كانَ المُلوَّحُ إلفَها ونَديمَها

قصيدة نعنع السلطي للشاعر السلطي الدكتور محمد عطيات

حدثني قطروزٌ يـبحثُ عن قوتٍ يوميٍّ في حيِّ الميدانْ
عن راعي غنم في الحمرة ْ
والحمرة يا سادة منتجع الرعيان الشجعانْ
عن لـَبـّان ٍ في سوق الحمّامْ
عن مظلومٍ من أحد الأيتامْ
عن طفلٍ مقطوع الساقينْ
ومعاقٍ مفقوء العينينْ
عن راكب بغل في يده سوط ْ
عن بائع تين في وادي السلط ْ
عن منبوذٍ يُقعي في مقهى عبّادْ
عن حرّاثٍ نشميٍ في وادي الأكرادْ
عن أرملة ٍ تستعطي في باب المسجدْ
قالوا نحن جميعا نشهدْ
أن الشيخ المدعو نعنعْ
بذ َّ شيوخ البلدة أجمعْ
نعنعُ وطنيٌ بالفطرة ْ
وفطين ٌ يفهمُ بالنظرة ْ
ووديعٌ محمودُ العِشرة ْ
تقنعهُ اللقمة ُ والكِسرة ْ
تُرضيه البسمة ُ من شفتيكْ
والقرش الأحمرُ من كفـَّيْكْ
شهمٌ وأمين ٌ وسخيُّ
يحملُ أكثر مما يحمل بغلٌ مخـ (...) ــيُّ
تتحاشى غضبتهُ السُّلـْطة ْ
وأثيرٌ عند رئيس الشـُّرْطة ْ
ممشوق القامة مفتول العضلاتْ
وبهيُّ الطلعة فاكهة ُ الجلساتْ
يتقنُ في يُسر ٍ أنواع اللعناتْ
يتخصص في شتم العوراتْ
يستأجره الظرفاءُ ليبصق في وجه الخبثاءْ
أو يشتم أشباه الوجهاءْ
يرشقها في وجه السادة من غير استحياءْ
في سيل شتائم جدُّ بذيئة ْ
ودعابات نصف بريئة ْ
ترغي زبدا شفتاه حين يهمهمْ
لا تعرفُ هل يمدح أحدا أو يشتمْ
نجم الموسمْ
يتلألأ في كل الأعراسْ
يُضحك في مرح عفوي آلاف الناسْ
لماعا براقا كالماسْ
جَوّابُ مقاهٍ وشوارعْ
ودليل ُ الإنسان الضائعْ
يلبسُ فروتـَه الفضفاضة َ من غير عناءْ
ويؤمُّ دواوين السادة في صَلـَفٍ وبهاءْ
ويوازي في هيبته إذ يمشي أعيان الوجهاءْ
ضخم عملاق في هيئة جمل ٍ أو غولْ
أو شيخ ٍ قذفته الصحراء إلى دنيا البترولْ
يتصدر رأس المجلس في كل الصلحاتْ
والشيخة ُ في بلدي جوهرُها تحقيقُ الذاتْ
في شدقيه سوس يتخر بعض الأسنانْ
لكن نعنعْ
ليس عييا أو رعديدا مخـ (....)ـيَّ لسانْ
أفصح من وزراء خرس بحكومتنا
أجرأ من مختار يهذي في ديرتنا
أذكى من رعيان شاخوا في ساحتنا
أشرف من مسؤول أثرى بمدينتنا
يسرق حتى بعض المضغة من لقمتنا
يطبق مثل قيود صدئت في رقبتنا
يزعم زورا أن امرأة لم تنجبه في دولتنا
هذا نعنع
أوضح صوتا من دلاّل ٍ
يرغي يزبد في سوق خضارْ
أصفى فكرا من حزبي ٍ يقعي فوق المقعد دوما
في صالات كبرى أو (بارْ)
يهذي بشعارات ماتت وبقايا عفنتْ من أخبارْ
وطني مزرعة ٌ للأبقارْ
يحلبها نفعيٌ سمسارْ
في نهم وحشي وسُعارْ
وثغاء ٍ قـَبَلي التــًّـيّارْ
أو صوت إقليمي الإبحارْ
يلعب نعنع في مسرحنا
من غير فريق وستارة ْ
يبدا من لاشيءَ حوارهْ
جمهور البلدة يعرفه
الشيخ وأطفال الحارة ْ
أن أسند يوما قامته
تحسبها في الليل منارة ْ
يترقب دعوة ملهوف ٍ
ينقـل ُ في عجل ٍ ( بُسطارهْ)
وتدك القدمان ِ الساحة ْ
في عنف أشبه بالغارة ْ
يسبح دوما بشجاعته
وطهارته ضد التيار ْ
ويهرول للنجدة فورا
في سرعة جني ٍ طيار ْ
إن داهم يوما بلدتنا
سيل وحريق أو أمطار ْ
هذا شيخُ البلدة نعنعْ
كالنسمة في عَجَلٍ يهرعْ
عيناه تبحثُ عن غرقى
أو تسعفُ كفاه الجرحى
تتراقصُ في ذعر أذناهْ
أو تجحظ ُ في غضب عيناه ْ
يُرخصُ في استعجال ٍ دمَهُ
إن مسَّ المكروه بلادهْ
لا يطمع في ذهب أو جاه ْ
أو حفلة تبجيل وقلادة ْ
هذا الشيخ المنقذ نعنعْ
صنف لم تألفه العادة ْ
ما من صوت ٍ إلا صوتك يرفعْ
ما من صوت ٍ إلا صوتك يسمعْ
فارأس بلدتنا وتربعْ
قد عز َّ نظيرك يا نعنع ْ
فلسانك حرٌ لا يُقمع ْ
نـَقـٍّلْ خطواتِك وتبخترْ
وتحسسْ شاربَكَ الأشقرْ
والشعر المنفوش َ الأحمرْ
تبدو في ناظرنا أشهرْ
من أيِّ وزير ٍ أو مستوزِرْ
يا نعنعُ  إمنح ْ بعض السادة جزءا من جرأتك الأدبية ْ
عَلـَّمْ نواب َمدينتنا
درسا في معنى الوطنية ْ
عَرِّفهمْ كيف يكون المسؤول أمينا في رسم قرارْ
عَرِّفهمْ كيف يكون الفرق جليا بين وزيرٍ و ( حمارْ )
يا نعنع هذي الأنماط ُ البشرية غارقة في العارْ
كالقطط البرية تلهو في عظمة أرنبة أو فارْ
فاختر ْ موقعك العالي
آه لو أنك تـُختارْ
يا نعنع هل هذا وطن أو منفضة للسيقارْ
خافتة أصوات الوزراءْ
خافتة أصوات الأعيانْ
خافتة أصوات النـُّوّابْ
صوري ٌّ هذا التمثيل الشعبيُّ وكأية صورة ْ
أما نعنعْ
فهو الصوت الأعلى والأرفعْ
ويقول إلى الأعور أعورْ
ويقول ُ إلى الأصلع أصلعْ
هرولْ بعباءتك الهفهافة في كل الطرقاتْ
وتفرسْ في وجه السادةِ أصحابِ السحناتْ
إن عثرتْ عيناك على حر ٍ في هذا الميدانْ
فاطبقْ في كلتا كفيك عليه من غير استئذانْ
فمشايخُ قومكَ تتكاثرُ كالديدانْ
في لقب الشيخة ِ تتباهى
ما أتعسَ هذا القلبَ الممقوتْ
فشؤون البلدة مهملة ٌ
ضيعها إغضاء ٌ وسكوتْ
أقمارُ البلدة يا نعنعْ
يأكلها الحوتْ
في شره ٍ ينهشُ في أجسادِ بنيها ثعبانْ
أتلفت حولي لا ألقى غير الخــ(...)ـيان.
يَجمعُ سادة َ قومي المنسفُ من غير أوانْ
فلماذا لا يجمعهمْ حُبُّ الأوطانْ
يا نعنعُ هل ماتتْ خيلُ بني قومي وانقرضَ الفرسانْ